تم النشر: 01 أكتوبر 2026
عقدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد اجتماعًا مع وفد من الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية المتعاقدة مع الوزارة، بحضور السيدة نورا جنبلاط، خُصّص لبحث أوضاع مؤسسات الرعاية والتحديات المالية والتشغيلية التي تواجهها، ولا سيما في ظل تأخر تسديد المستحقات المالية وارتفاع كلفة الخدمات والرعاية.
وضمّ الوفد ممثلين عن كلٍّ من SESOBEL، جمعية المبرّات الخيريّة، دار الأيتام الإسلاميّة، مؤسسة الرحمة في طرابلس، SCALE، جمعية أصدقاء المعوقين – المشرف، الجمعية اللبنانية لرعاية المعوقين في الصرفند، وPère Roberts.
وتقدّم هذه المؤسسات خدمات الرعاية لمجموعة واسعة من الفئات الأكثر حاجة، من الأشخاص ذوي الإعاقة والأطفال والأيتام إلى المسنين وغيرهم، وتشكل مكوّنًا أساسيًا من شبكة الحماية الاجتماعية التي يستفيد منها آلاف الأشخاص والعائلات في مختلف المناطق اللبنانية.
وخلال الاجتماع، عرض ممثلو المؤسسات واقعها المالي والتشغيلي والتحديات المتزايدة التي تواجهها، مشيرين إلى أن التأخر في تسديد المستحقات، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل والرعاية وتراكم الالتزامات تجاه العاملين والمورّدين، بات يضع ضغوطًا كبيرة على قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها بالمستوى المطلوب.
وأكد ممثلو المؤسسات أن تداعيات هذا الواقع لا تقتصر على المؤسسات نفسها، بل تطال بصورة مباشرة آلاف الأشخاص والأسر الذين يعتمدون على خدمات الرعاية التي تقدمها. كما شددوا على أن استمرار هذه المؤسسات في أداء دورها يشكل ضرورة لضمان حق الفئات الأكثر هشاشة في الحصول على الرعاية والخدمات الأساسية.
وأشاروا إلى أن المؤسسات واصلت عملها خلال السنوات الماضية، رغم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والظروف الصعبة التي مرّ بها لبنان، إلا أن قدرتها على تحمّل المزيد من التأخير في تسديد مستحقاتها أصبحت محدودة، محذرين من انعكاس استمرار الأزمة على قدرتها على الحفاظ على خدماتها وموظفيها.
من جهتها، أكدت الوزيرة حنين السيد أن مسؤولية الدولة الاجتماعية تبدأ من الفئات الأكثر حاجة، مشددة على أهمية الشراكة بين الوزارة ومؤسسات الرعاية في حماية حقوق هذه الفئات وضمان استمرارية الخدمات المقدمة إليها.
وأوضحت أنها تتابع ملف المستحقات المالية مع الجهات المعنية، وتعمل على إعطاء تسديد المتأخرات الأولوية الممكنة، مؤكدة أن معالجة هذا الملف يجب أن تأخذ في الاعتبار الواقع الذي تعيشه المؤسسات، وما يرتبط بكل مستحق مالي من خدمات وموظفين ومستفيدين وعائلات.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على مواصلة المتابعة واتخاذ خطوات عملية في المرحلة المقبلة، ولا سيما في ضوء الاجتماع المرتقب بين مؤسسات الرعاية ووزير المالية ياسين جابر، على أن تُبنى على نتائج اللقاء الخطوات اللاحقة لمعالجة ملف المستحقات وتعزيز قدرة المؤسسات على الاستمرار في تقديم خدماتها.
وأكدت وزارة الشؤون الاجتماعية استمرارها في مواكبة الملف والتنسيق مع المؤسسات والوزارات والجهات المعنية، بما يساهم في حماية شبكة الرعاية الاجتماعية وضمان عدم انعكاس الأزمة المالية والإدارية على الخدمات المقدمة إلى الفئات الأكثر حاجة.